ابن أبي جمهور الأحسائي

139

عوالي اللئالي

الامامي الذي علم من حاله المحافظة على نقل الحديث وعدم الكذب فيه ، بأن يكون في الطريق ولو واحدا : والضعيف ما رواه غير العدل من الامامية ، سواء كان معلوم الفسق أو مجهول الحال في التعديل وعدمه ، أو ما رواه غير الامامي ممن لم يوثق ، بأن يكون في الطريق ولو واحدا . فهذه أقسام الحديث وأصنافه . وإذا وجدت المعارضات بينها ولم يتيسر لك التوفيق لتعمل بالحديثين معا : قدمت المتواتر ، ثم المشهور ، ثم الصحيح ، ثم الحسن ، ثم الموثق . وهو اخر مراتب ما يعمل عليه منها : أما الضعيف والمرسل والمقطوع فلا يصح العمل بشئ منها ، إلا أن يكون المرسل ممن علم من حاله أنه لا يرسل ألا مع الاسناد ، كمحمد بن أبي عمير من أصحابنا وجماعة من أضرابه من المشاهير ، كزرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير ومحمد بن إسماعيل وأحمد بن أبي نصر وصفوان بن يحيى وغيرهم من الفضلاء ، فان ارسالهم اسناد : وقد يعمل بالمقطوع إذا تلقته الأصحاب بالقبول فعملوا به ، ويسمي حينئذ المقبول . ومن هذا علمت أن فائدة ما تراه من الأحاديث المتكررة ، اما بالأسانيد أو بتغاير الألفاظ مع اتحاد مداليلها ، ليس إلا لتعرف منه ما تواتر أو اشتهر واستفاض دون ما هو آحاد محض . فاعرف ذلك وحقق به فائدة ما كررناه في هذا المجموع من الأحاديث . والله تعالى هو الملهم للصواب واليه المرجع والمآب .